ابن عربي

111

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الشارع هو الله والرسول مبلغ عن الله ) ( 72 ) فنحن نعلم أن الشارع هو الله ، وأن الرسول شخص مبلغ عن الله حكمه فيما أراه الله ، « لا ينطق عن هوى » نفسه ، « إن هو إلا وحى يوحى » . والله يقول عن نفسه : * ( وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) * - ودل عليه دليل العقل . - والله أشد غيرة من عباده . - وما قرر من الشرائع إلا ما تقع به المصلحة في العالم ، فلا يزاد فيها ، ولا ينقص منها . ومهما زاد ( الإنسان ) فيها ، أو نقص منها ، أو لم يعمل بما قرره ( الشارع ) ، - فقد اختل نظام المصلحة المقصودة لله فيما نزله من الشرائع ، وقرره من الأحكام . - ( أباح الله لامائه إتيان المساجد ) ( 72 ) فأباح الله لامائه إتيان المساجد . فرأى بعض الناس « أن النبي -